الشيخ محمد هادي معرفة
255
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
النحو والأدب والقراءات فاقتصرت على اليسير ممّا يرفع الحاجة الملحّة ، دون الاستقصاء والإسهاب المملّ . . فابتدأت بذكر ما رفع إلى النبيّ وعن الصحابة المعروفين ، والتابعين ممّن روى عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام . وقد وسمته ب - « نهج البيان عن كشف معاني القرآن » ، وأهديته للخزانة المعظّمة المظفّرة المنصورة العزيزة الإماميّة المستنصريّة - رفع اللّه دعوتها وملّكها نواصي العباد وصياصي البلاد ، بمحمّد وآله الطاهرين الأمجاد . . » . وجعل لتفسيره مقدّمات ، ذكر في أُولاها : ما روى عن السلف بشأن نزول القرآن وعدد سورها وآيها . . وفي ثانيتها : حديث الأحرف السبعة وتفسيرها من وجوه . وفضائل بعض السور . وفي ثالثتها : اشتقاق لفظة « القرآن » والسورة والآية . . ومعانيها . وفي رابعتها : فيما اشتمل عليه القرآن من امّهات المقاصد . وفي خامستها : بيان مصطلحات أُصوليّة وتفسيريّة لا بدّ من معرفتها لمن أراد التفسير ، وبيان الوجوه والنظائر في القرآن ، وبسط القول في بيان وجوه معاني القرآن بما أفاد وأجاد . ثمّ يبدأ بتفسير الاستعاذة ، والبسملة ، وبعده بتفسير سورة الحمد وسائر السور . وفي التفسير يبدأ بما روي عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام ثمّ عن سائر الصحابة والتابعين والمعروفين من كبار المفسّرين من السلف أمثال قتادة ومجاهد والربيع بن أنس وزيد ابن أسلم والحسن والكلبيّ ومقاتل بن سليمان وأبي العالية والضحّاك وأبي عبيدة والقُتَيبيّ . . وينقل عن الطبريّ والمفيد والطوسيّ والجبّائيّ والرمّانيّ والزجّاج وعبد الغنيّ والحلبيّ وابن الأنباريّ والفرّاء وأمثالهم . . وهو في ضمن التفسير قد يتعرّض لمباحث هي من امّهات المسائل القرآنيّة ، فيخوضها بقوّة ويخرج منها بسلام . . أمثال مسألة الناسخ والمنسوخ في القرآن وما شاكلّ . . وبالجملة ، فتفسيره - على صغر حجمه - كبير الفائدة عظيم العائدة ، لا غنى عنها لمن حام حول معاني القرآن الكريم وحاول اقتناء مجانيه اليانعة . .